السيد الخميني

17

زبدة الأحكام

الأغسال غسل الجنابة ( مسألة 1 ) سبب الجنابة أمران : أحدهما - خروج المني وما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول كما سيأتي . والمعتبر خروجه إلى الخارج ، وكونه منه ، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها - بقطع النظر عن الجماع - إلا مع العلم باختلاطه بمنيّها . ثانيهما - الجماع وإن لم ينزل ، ويتحقق بغيبوبة الحشفة في القبل والدبر ، وحصول مسمّى الدخول من مقطوع الحشفة لا يخلو من قوة ، وحينئذ تحصل الجنابة لكل منهما من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما ، ويصح الغسل من المميز ، ويرتفع عنه حدث الجنابة . ( مسألة 2 ) إذا تحرك المني من محله في اليقظة أو النوم بالاحتلام لا يجب الغسل ما لم يخرج ، فلو لم يكن عنده ماء وكان الوقت داخلا لا يبعد عدم وجوب حبسه وإن كان لا يخلو من تأمل مع عدم التضرر به ، نعم لو لم يكن عنده ما يتيمم به أيضا لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة إلا إذا تضرر به . ومثله القول في إجناب نفسه اختيارا باتيان أهله بالجماع طلبا للذة . ( مسألة 3 ) الأقوى عدم الوجوب الشرعي في غسل الجنابة كغيره من الأغسال غير غسل الأموات كما سيأتي . ولكنه يتوقف على الغسل من الجنابة أمور بمعنى أنه شرط في صحتها : الأول : الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنائز ( الميت ) . الثاني : الطواف الواجب ، بل لا يبعد الاشتراط في المندوب أيضا . الثالث : صوم شهر رمضان وقضاؤه ، بمعنى بطلانه إذا أصبح